السبت، ٨ أغسطس ٢٠٠٩

حلا لمشكلة شهادات الدكتوراة

شهادة الدكتوراة تحولت من دليل على بحث علمي الى وسيلة للتكسب المالي و الوجاهة الاجتماعية. زد على ذلك النفاق و الجهل لتضيع الحقيقة تماما. شخصيا ليس لدي مانع " رزق القطاوة على الخاملات ". ولكن ما يزعجني هو ان يقلل زورا من شأن من حصل على الدكتوراة من خيرة الجامعات الامريكية. لدي حل بسيط.
منذ بضعة اشهر قرأت مقالة للدكتور حسن جوهر في جريدة الجريدة عنوانها " شهادات علمية بتنغ ونيم! ". كان ينتقد بها من يشتري شهادات الدكتوراة. و قلت بنفسي خليهم يادكتور يستأنسون بأنفسهم. و في نصف المقالة القى الدكتور حسن قنبلة عندما ذكر بأن هناك شخصا يرأس مؤسسة علمية شهادته مشكوك بها. استوقفت و قلت لنفسي" ان يضروا انفسهم شيء، ان يضرونا امر غير مقبول." فأتصلت بصديقي الدكتور خليل عبدالله لأسئله من يقصد الدكتور حسن. فقال لي :"المقصود هو الدكتور  يعقوب يوسف الرفاعي مدير عام  الهيئة العامة للتعليم التطبيقي و التدريب". و اقترح علي ان ابحث بهذا الموضوع.
و هنا تذكرت الدكتور الذي كان بكلية الشريعة و لا يعرف معنى التلصص. و الدكتور الذي تخرج من احدى جامعات المملكة المتحدة و لا يلم إلمام جيد باللغة الانجليزية. و الدكتور الذي تخرج بعلم يتعلق بالرياضيات و لا يلم بها.  فقررت ان ابحث عن الموضوع بنفسي. فمن الغير مقبول اطلاقا ان تكون شهادة رئيس مؤسسه تعتبر ثاني جامعة حكومية مزورة او غير لائقة.
أول موقع قادني البحث اليه أسمه المنار. هناك عرفت ان الدكتور يعقوب قد حصل على الدكتوراة من جامعة كليرمونت. جامعة أعرفها جيدا. لم تقبلني عندما قدمت اليها للدراسة. تخرج منها السيد عبداللطيف يوسف الحمد و الدكتور يوسف الابراهيم، الذي كنت امزح معه و اقول له بانه اذكى مني لأنه حصل على القبول من كليرمونت. و كان هناك الكثير من الجهل بهذا الموقع. فأحد المشاركين قلل من شأن تلك الجامعة بشكل مج. طبعا شخص جاهل ام يطبل للدكتور حسن؟! للأسف من خلال نفاقنا او جهلنا أضعنا الحقيقة.
هنا حسيت بأن الاوراق مغلوطة. فقررت ان ابحث عن الجامعة التي تخرج منها الدكتور حسن لأقارنها مع الجامعة التي تخرج منها دكتور يعقوب. ان كانت الجامعة التي تخرج منها أفضل من كليرمونت فله حق الانتقاد. و انتقلت الى الموقع الرسمي للدكتور حسن، حيث يذكر بأنه قد حصل على شهادة الدكتوراة من جامعة فلوريدا.
و بعد ان عرفت اسماء الجامعات التي تخرجوا منها ذهبت الى موقع يواس نيوز اند ورلد ربورت ( U.S. News & world report ). لأن من التخصصات التي اشتهرت بها هذه المجلة هو تقيم الجامعات الامريكية. و هناك بحثت عن تقييم جامعة كليرمونت و جامعة فلوريدا. و اكتشفت بان جامعة كليرمونت افضل بكثير من جامعة فلوريدا. فجامعة كليرمونت تاتي بالمرتبة 11 بالنسبة للجامعات الامريكية التي قيمتها تلك الجريدة بينما فلوريدا تاتي بالمرتبة 102.
الصراحة اضناني البحث و ازعجتني نتيجته. اضناني لأني ذهبت الى اكثر من موقع و قضيت عدة ساعات و انا ابحث به. أزعجتني نتيجته لأن مشكلة شهادات الدكتوراة المشتراة جعلت الجامعات الصالحه طالحة و الطالحة صالحه. كل ما يحتاجه الموضوع هو لسان طويل و قلم غير مسؤول و بعض من النفاق و الجهل. يجب ان نجد حلا لهذه المشكلة. حلا يكون بسيطا و واضحا و لا يخضع للواسطة.
و أفضل حل لهذه المشكلة هو ان يقدم كل من حصل على الدكتوارة باللغة الغير عربية على امتحان القدرات لجامعة الكويت للغة الانجليزية و الرياضيات. إما من اتى من الجامعات العربية فليقدم على امتحان اللغة العربية و الرياضيات ايضا. و عليهم الحصول على نسبة 90٪ بهذه الامتحانات. و إلا لن يقبلوا كدكاترة بجامعة الكويت او الهيئة العامة للتعليم التطبيقي.

هناك ٥ تعليقات:

  1. أ.د. محمد السقا٨ أغسطس ٢٠٠٩ في ٨:٣٤ ص

    شكرا بو سالم على هذا المقال المهم والجريء في نفس الوقت
    بو سالم لقد أتعبت نفسك باستخدام الأسلوب الخطأ في التأكد بنفسك من حقيقة الأمر، فمشترو الشهادات يجدون الثغرات في أعتي جامعات العالم. أكبر خطأ ارتكبه أصحاب الشهادات الوهمية هو في حق أنفسهم، ببساطة لأن يفترض أن السوق سيفرزهم وسيلفظهم بسهولة، ويكفي من جلسة واحدة تجلسها مع المدعو الدكتور لكي تحكم ما إذا كان قد حصل على شهادة دكتوراه حقيقية أم لا، وقد ذكرت أمثله لهؤلاء، مع انك غير متخصص في علم الرياضيات مثلا. أمثال هؤلاء تجده يظل طوال حياته يبعد نفسه عن تحمل أية أعباء علمية تتطلب مهارات في التخصص الذي ادعى أنه حصل فيه على حرف الدال، حتى لا ينكشف أمره، أو يظهر ضعفه العلمي أمام الآخرين.
    إذا كان الوضع كذلك لماذا يزداد الطلب على مثل هذه الشهادات العلمية "بتنغ ونيم!"، الإجابة هي ببساطة لأن السوق غير كفء في فرز وإزاحة أمثال هؤلاء جانبا إلى مستوى مرحلة البكالوريوس، بمعنى آخر فان الوجاهة الاجتماعية التي يعطيها المجتمع لحملة حرف الدال، والوظائف التي يمكن أن تقدم لهم، والرواتب والتعويضات التي ستدفع لهم، فضلا عن صعوبة بل وربما استحالة إزاحتهم من أماكنهم التي تعينوا فيها، تجعل حلم الحصول على حرف الدال أمرا ملحا ويستدعي تحمل المخاطرة مهما بلغت.
    أعود إلى اقتراحك بالنسبة لدكاترة الجامعة، لا أعتقد أن الجامعة في حاجة إلى ذلك. حسب علمي فإنه عندما يتم إرسال مبتعث من الجامعة للحصول على شهادة الدكتورة فان لجنة الدراسات العليا بالقسم وبالكلية وجامعة الكويت تكون على اتصال دائمة بالمبعوث وبالمشرف عليه وبالجامعة التي يدرس فيها، وتأتيها تقارير دورية عن تقدم المبعوث في دراسته والدرجات التي حصل عليها في المقررات العلمية المختلفة، وأطروحة الدكتوراه التي قدمها والتطور الذي يحدث فيها... الخ، فإذا لم تكن الحالة العلمية للمبتعث على ما يرام تقوم الجامعة بقطع بعثته. الجامعة إذن لديها نظام فعال للرقابة على مبتعثيها. ولكن ماذا لو استطاع أي من المبتعثين استخدام أساليب ملتوية في الحصول على حرف الدال، هنا يمر الدكتور بمصفاة أخرى، وهي أنه لا بد وان يثبت للجامعة أهليته وأحقيته للترقي في الدرجات العلمية الأعلى في الجامعة من خلال الأبحاث العلمية التي يقدمها للترقية ومشاركاته في المؤتمرات الدولية. أصحاب الشهادات العلمية الصحيحة إذن تجدهم يترقون بسرعة، هذا لا يعني أن من لا يترقى في الجامعة ليس لديه دكتوراه حقيقية، ولكن ربما لأن النظام الحالي ليس فيه من الضغوط الكافية على عضو هيئة التدريس لكي يترقى. بالعكس حسب ما رأيت الكثير منهم مستواه عال جدا، ولكن ربما لديه اهتمامات أخرى. خلاصة القول، احتمال أن يحصل مبتعث من الجامعة على حرف الدال بصورة وهمية احتمال ضعيف جدا، تبقى المشكلة إذن في بعض (وليس كل حتى لا يفهم كلامي على النحو الخطأ) الذين يقومون بهذا الأمر على نفقتهم الخاصة، حيث لا توجد متابعة أو رقابة، ومع ذلك يظل من حصل على حرف الدال بطرق ملتوية مسكينا طوال حياته لأنه ببساطة ارتكب خطأ عمره.
    دعنا نوجه تحذيرا من منبرك لكل من تسول له نفسه القيام بذلك، ونقول له لا تقدم على هذا الأمر ترى الأعباء النفسية له رهيبة، وستظل تعيش طوال حياتك في صراع دائم مع نفسك ومع محيطك ومع المجتمع بأكمله.
    ملاحظة أخيرة لا أعرف معنى عبارة ” شهادات علمية بتنغ ونيم!" معذرة أدري أن هذه فجوة ثقافية لدي.

    ردحذف
  2. السلام عليكم

    للأسف بو سالم حلك ليس بحل لهذه المشكلة العويصة

    السالفة مو بس بالشهادة الخربوطة , السالفة سالفة أن عدد كبير من شبابنا و بناتنا صاروا يبحثون عن نظام الفلاتي بالدراسات العليا و الوجه أصبح عريض الى درجة انهم مستعدين يسوون مظاهرات و تجمعات للمطالبة بالاعتراف بشهاداتهم الخربوطة

    جامعة فلوريدا و جامعة كليرمونت محد ينقد عليهم لكن الضرب اليوم على جامعات مصر و البحرين و الهند و الفلبين و الاردن , نعم في بهالدول جامعات محترمة لكن أغلب شبابنا يتكودون بالأكشاك اللي محد يدري عنها

    فعلا مصيبة

    يعطيكم العافية

    ردحذف
  3. السلام عليكم

    بس حبيت اوضح شغله بالنسبه لتصنيف موقع US News

    يوجد التصنيف العام للجامعات من حيث جميع التخصصات ويوجد تصنيف التخصصات لوحدها

    يوجد الكثير من الجامعات تتفوق وتكون بالمراكز الاولى في تخصصات معينه ولكنها في موقع عادي في التصنيف العام

    والسبب انها ليس لديها في الاساس جميع التخصصات (كليات) وهذا يؤثر على تصنيفها ويجعلها في مراكز اقل مع انها في تخصص معين تكون الاولى

    مثال:

    جامعه تصنف دايما من الخمس الاوائل في المحاسبة ، ولكن ليس لديها كلية هندسة ولا كلية طب . لن تجدها في المراكز العليا.

    لكي يكون بحثك ادق . راجع قائمة التخصصات في الUS news

    وشكرا

    ردحذف
  4. السلام عليكم يابوسالم
    اسعدتنا طلتك

    ولكن الحل ليس كما قلت بل الحل

    رعاية الدولة لنظام تعليمي متكامل يرعى الطالب على طول السلم التعليمي

    و احنا مانبي خريجين كليرمونت وفلوريدا
    نبي خريجين يداومون على الاقل يعرف رؤوس اقلام في تخصصه

    واهي يا بوسالم اوقفت على حملة الدكتوراه انت شوف المتقدمين لكلية الضباط وشهاداتهم اللي كان ثمنها =ذبيحة للناظر=

    ردحذف
  5. ليش الحكومه لا تستخدم الاسلون الذى طرحته بوسالم ؟ انا اجزم للتستر على البعض . والى يعتقد انهم مايعرفون او طافت عليهم هاذى قديمه .وهاذا اللى يؤكد يابوسالم ان اخطائنا والطريق اللى ماشىنه هو بسبب اللعب (المصالح الخاصه)

    ردحذف